تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وما ذكره من الأمثلة من هذا القبيل نظير : 1 . سبُّ آلهة المشركين أمامهم . 2 . ضرب النساء بأرجلهنّ عند سماع الرجال . 3 . البيع وقت النداء الذي يقع ذريعة لترك صلاة الجمعة . 4 . شرب القطرة الواحدة من الخمر وإن لم تُسكر ، لأنّ ما يسكر كثيره فقليله أيضاً حرام . 5 . الخلوة بالأجنبية . 6 . خطبة المعتدة في عدّتي الطلاق والوفاة . 7 . عقد المعتدة في تلك الحالة . إلى غير ذلك من الأمثلة ، فإنّ هذه الأُمور محرّمة حراماً نفسياً وإن كانت ذريعة لمفاسد أُخرى . وكون الشيء مشتملًا على مفسدة لا يكون سبباً لصيرورة النهي المتعلّق به نهياً غيرياً . فلو صحّ ما ذكره فإنّما يصحّ في بعض الأمثلة ، وعندئذ يصبح الاستقراء استقراءً ناقصاً جداً غير مفيد للعلم بالملازمة . وثانياً : أنّه إذا علم في الموارد الّتي استقرأها أنّ النهي المتعلّق بالذريعة نفسي أو غيري ، فهو ، وإلّا فإن شكّ في كونه غيرياً أو نفسياً فمقتضى الإطلاق هو كونه نفسياً ، وذلك لأنّ الغيري يتوقّف على بيان زائد أعني : » ما وجب لأمر آخر « بخلاف النفسي فهو ما وجب بلا قيد ، أي سواء وجب شيء آخر أو لا ، فلو تعلّق النهي بشيء وفي الوقت نفسه تعلّق بغايته ، ودار أمر النهي بين كونه نفسياً أو غيرياً ، فيحمل بحكم الإطلاق على كونه نفسياً ما لم يدلّ دليل على أنّه غيري . والتفصيل يُطلب في محلّه .