بِغَيْرِ عِلْمٍ
) « 1 » ، فحرّم اللّه تعالى سبّ آلهة المشركين لكونه ذريعة إلى سبّهم اللّه تعالى .
الثاني : قوله تعالى : (
وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ
) « 2 » ، فمنعهن من ضربهن بالأرجل وإن كان جائزاً في نفسه لئلّا يكون سبباً لسماع الرجال صوت الخلخال ، فيثير ذلك دواعي الشهوة منهم إليهن .
الثالث : قوله تعالى : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ
) . « 3 » أمر تعالى مماليك المؤمنين ومن لم يبلغ منهم الحُلُم أن يستأذنوا عليهم في هذه الأوقات الثلاثة لئلّا يكون دخولهم بغير استئذان ، فيها ذريعة إلى اطّلاعهم على عوراتهم وقت إلقاء ثيابهم عند القائلة والنوم واليقظة .
الرابع : قوله تعالى : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا
) . « 4 » نهاهم سبحانه أن يقولوا هذه الكلمة مع قصدهم بها الخير لئلّا يكون قولهم ذريعة إلى التشبّه باليهود في أقوالهم وخطابهم ، فإنّهم كانوا يقصدون بها السبّ .
الخامس : انّه تعالى نهى عن البيع وقت نداء الجمعة لئلّا يتّخذ ذريعة إلى التشاغل بالتجارة عن حضورها .
السادس : انّ اللّه حرم القطرة الواحدة من الخمر لئلّا تتّخذ القطرة ذريعة إلى الحشوة ، كما حرم إمساكها للتخليل لئلّا يتّخذ ذريعة إلى إمساكها للشرب .
السابع : حرم الخلوة بالأجنبية ولو في إقراء القرآن والسفر بها ، سدّاً لذريعة ما يحاذر من الفتنة .
هامش
( 1 ) ( الأنعام : 108 . )
( 2 ) ( النور : 31 . )
( 3 ) ( النور : 58 . )
( 4 ) البقرة : 104 .