5 السنّة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلامي
السنّة النبوية هي الحجّة الثانية بعد الكتاب العزيز ، سواء أكان منقولًا باللفظ أم كان منقولًا بالمعنى شريطة أن يكون الناقل ضابطاً في النقل ، وقد خصّ اللّه بها المسلمين دون سائر الأُمم ، وقد وضع المسلمون في حفظ السنّة النبوية علوماً مختلفة ليصونوا بها الحجّة الثانية عن الدس والتحريف .
وقد أكّد القرآن الكريم على أنّ السنّة من مصادر التشريع الإسلامي ، وكفانا في ذلك بعض الآيات .
1 . قوله سبحانه : (
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
) . « 1 » وتخصيص الآية بالوحي القرآني تقييد في إطلاقه بلا دليل ، على أنّ الذوق السليم لا يقبل التخصيص ، إذ يكون مرجع الآية عندئذ إلى أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا ينطق عن الهوى حينما يتلو القرآن دون غيره من الأحوال ، فهو ربّما يتكلّم فيه عن الهوى ، وهو كما ترى .
2 . قوله سبحانه : (
وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ
هامش
( 1 ) النجم : 43 .