فقال : » وما لكم وللقياس ، إنّ اللّه لا يسأل كيف أحلّ وكيف حرّم « .
6 . عن أبي شيبة الخراساني ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : » إنّ أصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقاييس فلم تزدهم المقاييس من الحقّ إلّا بعداً ، وإنّ دين اللّه لا يصاب بالمقاييس « .
7 . عن محمد بن مسلم قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) بمنى إذ أقبل أبو حنيفة على حمار له ، فلمّا جلس قال : إنّي أُريد أن أُقايسك ، فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : » ليس في دين اللّه قياس « .
8 . عن زرارة بن أعين قال : قال لي أبو جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) : » يا زرارة إيّاك وأصحاب القياس في الدين ، فانّهم تركوا علم ما وُكّلوا وتُكلِّفوا ما قد كفوه ، يتأوّلون الأخبار ، ويكذبون على اللّه عزّ وجلّ ، وكأنّي بالرجل منهم ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه ، وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه ، قد تاهوا وتحيّروا في الأرض والدين « . « 1 »
القياس في كلمات الصحابة والتابعين
إنّ لفيفاً من التابعين ممّن يؤخذ عنهم العلم قد خالفوا القياس بحماس وندّدوا به ، وإليك نزراً من كلماتهم ليعلم أنّ القياس لم يكن أمراً متفقاً عليه بين أوساط التابعين كما لم يكن كذلك بين الصحابة :
1 . عن داود بن أبي هند قال : سمعت محمد بن سيرين ، يقول : القياس شؤم ، وأوّل من قاس إبليس فهلك ، وإنّما عُبدت الشمسُ والقمرُ بالمقاييس .
2 . قال ابن وهب : أخبرني مسلم بن علي أنّ شريحاً القاضي قال : إنّ
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : 18 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي .