تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الغيري المتعلق بها والأمر الغيري إنما يدعو إلى ذلك ، فإذا جاء المكلف بها بداعي الأمر الغيري المندك فيه الاستحباب والمفروض ليس هناك أمر موجود غيره - صح التقرب به ووقعت عبادة لا محالة ، فيتحقق ما هو شرط الواجب ومقدمته . * * * هذا كله بناء على ثبوت الأمر الغيري بالمقدمة وبناء على أن المناط عبادية العبادة هو قصد الأمر المتعلق بها . وكلا المبنيين نحن لا نقول بهما . أما الأول : فسيأتي في البحث الآتي الدليل على عدم وجوب مقدمة الواجب فلا أمر غيري أصلا . وأما الثاني : فلأن الحق أنه يكفي في عبادية الفعل ارتباطه بالمولى والإتيان به متقربا إليه تعالى . غاية الأمر أن العبادات قد ثبت أنها توقيفية فما
شرح
الجهة الثانية : امتناع اندكاك الأمر الاستحبابي النفسي بالأمر الغيري وذلك لأنه يشترط في الاندكاك بين أي حكمين ان يكون متعلقهما واحدا فلو تعلق الوجوب بذات الوضوء والاستحباب بذات الوضوء يحصل اندكاك الوجوب بالاستحباب وهكذا كلما كان متعلق الأمرين واحدا كان الاندكاك واجبا . واما إذا كان متعلقهما مختلفا كما لو تعلق الوجوب بأكل اللحم والاستحباب بأكل الخبز كان الاندكاك محالا . ومن هذا القبيل تعلق الأمر الغيري بالوضوء العبادة وتعلق الاستحباب بذات الوضوء فمتعلقهما مختلفان وبالتالي يستحيل اندكاك الأمر الغيري بالاستحبابي . ومن الواضح ان جواب المصنف ( ره ) لو تم انما يتم في الجهة الأولى من الاشكال دون الجهة الثانية . هذا مضافا إلى أنه لا يتم حتى في الجهة الأولى لأن تماميته في الجهة