الشريعة - أن يكون دليل التوقيت المنفصل مقيدا بالتمكن كأن يقول في المثال : ( اجعل صومك يوم الجمعة إن تمكنت ) أو كان دليل التوقيت ليس فيه اطلاق يعم صورتي التمكن وعدمه ، وصورة التمكن هي القدر المتيقن
شرح
التقييد في المقام ليس متوجها إلى المأمور به وانما متوجه إلى الموضوع أي إلى قيود الموضوع التي هي قيود الطلب فتكون النتيجة ان الطلب المتعلق بالمطلق مختص في حاله عدم التمكن واما الطلب المتعلق بالمقيد فيختص في حالة التمكن وبذلك يكون عندنا طلبان وهذا ما صرح به صاحب الكفاية ( ره ) .
الثالث : المراد من التمكن الذي هو شرط في المقيد ليس مجرد القدرة وإلا فإن كل تكليف مقيد بهذا القيد كما هو مذهب المشهور من أن القدرة شرط عقلي عام لجميع التكاليف .
بل المراد ظرف القدرة حتى يكون التكليف المقيد مختصا بظرف القدرة فيكون معنى المقيد هو هكذا ( في ظرف القدرة على الصلاة بين الزوال والغروب يجب الصلاة بين الزوال والغروب ) فيخصص المطلق في خصوص هذا الظرف وفي بقية الظروف يكون الواجب هو الصلاة مطلقا .
ثم إن كلام صاحب الكفاية مجرد فرض لعدم وجوده في الأدلّة الشرعيّة .
هذا وقد فسر كلامه بتفسير آخر لا مجال لذكره وقد أطلنا في المقام بغيه توضيح كلامه حيث لا يخلو من دقة .
قوله ( ره ) : ( ان يكون دليل التوقيت المنفصل . . . ) .
أقول : كلام وتفصيل صاحب الكفاية مختص في المقيد المنفصل واما المقيد المتصل فإنه يوجب اسقاط ظهور المطلق في الاطلاق مما يؤدي إلى أن يكون الطلب واحدا متعلقا بالمقيد فلو قال ( صم الجمعة إن تمكنت ) كان هذا الدليل دالا على توجه الطلب إلى الصوم يوم الجمعة في ظرف التمكن فقط ولا يدل على الوجوب في غير هذا الظرف .
قوله ( ره ) : ( أو كان دليل التوقيت ليس فيه اطلاق . . . ) .