في الخارج - مثلا - الصلاة تنقسم في ذاتها مع قطع النظر عن تعلق الأمر بها إلى :
1 - ذات سورة ، وفاقدتها .
2 - ذات تسليم ، وفاقدته .
3 - صلاة عن طهارة ، وفاقدتها .
4 - صلاة مستقبل بها القبلة ، وغير مستقبل بها .
5 - صلاة مع الساتر وبدونه .
وهكذا يمكن تقسيمها إلى ما شاء الله من الأقسام بملاحظة أجزائها وشروطها ، وملاحظة كل ما يمكن فرض اعتباره فيها وعدمه .
وتسمى مثل هذه التقسيمات : « التقسيمات الأولية » ، لأنها تقسيمات تلحقها في ذاتها مع قطع النظر عن فرض تعلق شيء بها ، وتقابلها « التقسيمات الثانوية » التي تلحقها بعد فرض تعلق شيء بها كالأمر مثلا . وسيأتي ذكرها .
فإذا نظرنا إلى هذه التقسيمات الأولية للواجب : فالحكم بالوجوب - بالقياس إلى كل خصوصية منها - لا يخلو في الواقع من أحد احتمالات ثلاثة :
شرح
2 - وجود خارجي .
الأوّل : وهي بوجودها الذهني يمكن أن تلحظ بثلاثة لحاظات :
الأوّل : ماهية بشرط شيء كالإنسان بشرط العلم في قولك : ائتني بإنسان عالم .
الثّاني : ماهية بشرط لا كالإنسان بشرط عدم العلم في قولك : ائتني بإنسان جاهل .
الثّالث : ماهية لا بشرط كالإنسان في قولك : ائتني بإنسان .
الثّاني : وهي بوجودها الخارجي لها نحوان :
الأوّل : ماهية بشرط شيء .
الثّاني : ماهية بشرط لا .
ولا يمكن أن نتصور القسم الثّالث لأن الإنسان في الخارج إما أن يكون عالما أو جاهلا ، وعلى هذا :
فإذا جاءنا دليل فإن استكشفنا منه التقييد على نحو الماهية بشرط شيء أو على نحو الماهية بشرط لا فبها ونعمت ، وإلا تمسكنا بإطلاقه لنفي التقييد ، فيثبت أن المولى يريد واقعا الماهية لا بشرط وهو الإطلاق ، وهذا كله إذا كان المقيد المشكوك من التقسيمات الأولية ، وذلك لإمكان أخذه قيدا ، وحيث لم يؤخذ في لسان الدليل يستكشف منه عدم إرادته ، وإلا لو أراده لأخذه في لسان الدليل ، وهذا بخلاف القيود التي هي من التقسيمات الثانوية ، فإنّها لما لم يمكن أخذها في الواقع قيودا للمأمور به للزوم الدور كما سيأتي بيانه ، فإنّه إذا جاءنا دليل مطلق لا يمكن أن نستكشف منه الإطلاق ، وذلك لإمكان أن يكون مرادا للمولى ، ولكن لم يستطع أخذه للزوم الدور .