تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ذلك الدليل المحكوم ليكون مصحّحاً لذلك النفي التنزيلي الذي تكفّله الدليل الحاكم . نعم ، إدخال مثل لا حرج ولا ضرر ممّا يكون رافعاً للحكم في مثل هذه الحكومة لا وجه له على الظاهر - ولعلّ الخلط منّي - فإنّ مثل هذه الحكومات لا تنزيل فيها أصلًا ، ولكن مع ذلك لا يبعد القول بأنّها تستدعي تقدّم الأدلّة المحكومة ، فتأمّل .

[ الكلام في أصالة الظهور وأصالة عدم القرينة ]

قوله : فقد يصحّ الجواب عن السؤال بأنّه أراد ما يكون الكلام ظاهراً فيه بحسب المحاورات إذا لم يعتمد المتكلّم على القرائن المنفصلة . . . الخ « 1 » . قال قدس سره فيما حرّرته عنه في هذا المقام : ثمّ إنّ الاحتمالات المخالفة لهذه المرحلة - أعني مرحلة الحكم بأنّ المتكلّم أراد هذا المعنى - وإن كانت كثيرة ، لأنّه يحتمل أن يكون مراده هو غير هذا المعنى ولكنّه أخفاه لغرض مثل التقية ونحوها ، أو أنّه غفل عن ذكر القرينة المتّصلة ، أو أنّ المخاطب غفل عنها ونحو ذلك من الاحتمالات ، إلّا أنّ أغلب هذه الاحتمالات لا شبهة في عدم الاعتناء بها ، لما جرت عليه السيرة العقلائية ، لكن العمدة منها هو احتمال اعتماد المتكلّم في إرادة غير ذلك المعنى على قرينة منفصلة سابقة أو لاحقة ، فللمحقّقين في نفي هذا الاحتمال وعدم الاعتناء به قولان : أحدهما هو أنّ نفي الاحتمال المذكور والحكم بأنّ المتكلّم أراد هذا المعنى الذي هو الظاهر من مجموع كلامه ، يتوقّف على إحراز عدم القرينة المنفصلة ، وهناك قاعدة عقلائية يتبعها العقلاء في محاوراتهم ، وهي أنّ المتكلّم إذا كان في مقام بيان مراده فعليه أن يذكر كلّ ما
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 717 .