العملي مرجعه إلى الإباحة ، وفيه تأمّل .
نعم ، ينحصر التخيير العملي بما لو كان مفاد إحدى الروايتين هو وجوب أحد الضدّين والأُخرى وجوب الضدّ الآخر ، فلاحظ وتأمّل .
قوله : وبما ذكرنا يظهر أنّه لا مجال لاستصحاب بقاء التخيير بعد اختيار أحدهما - إلى قوله - نعم يمكن فرض الشكّ في كون التخيير في أيّ المسألتين ، بدعوى عدم استظهار أحد الوجهين من الأخبار ، فيشكّ في كون التخيير في المسألة الأُصولية أو في المسألة الفقهية . . . الخ « 1 » .
لا يخفى أنّه بناءً على كون التخيير في المسألة الأُصولية لو ادّعى مدّع الشكّ في انقطاع التخيير بعد الاختيار ، وأراد التمسّك على بقائه بالاستصحاب ، كان الجواب عنه بعدم بقاء الموضوع في محلّه ، لأنّ الموضوع هو التحيّر ، ولا أقل من الشكّ في مدخليته في الحكم .
أمّا صورة الشكّ في كون التخيير تخييراً في المسألة الأُصولية أو كونه تخييراً في المسألة الفرعية ، فلا يستحسن الجواب عن التمسّك بالاستصحاب بعدم بقاء الموضوع ، بل لا بدّ في الجواب عنه من التشبّث بطريقة أُخرى .
ولا بأس بنقل ما حرّرته عنه قدس سره هنا وهذا نصّه : إنّه بناءً على كون التخيير في المسألة الأُصولية يكون التخيير بدوياً ولا وجه لاحتمال كونه استمرارياً ، وبناءً على كونه في المسألة الفرعية يكون استمرارياً ولا وجه لكونه بدوياً ، وحينئذٍ لا يحصل الشكّ في كونه بدوياً أو استمرارياً كي يرجع في ذلك إلى الاستصحاب .
نعم ، لو لم يحصل الجزم بأحد الأمرين من كونه في المسألة الأُصولية وكونه في المسألة الفرعية ، لكان ذلك موجباً للشكّ في كون التخيير بدوياً أو
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 768 .