تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
قال في الكفاية : إن قلت : رجوعه إليه في موارد فقد الأمارة المعتبرة عنده التي يكون المرجع فيها الأُصول العقلية ليس إلّا الرجوع إلى الجاهل الخ « 1 » . لا يخفى أنّ موارد فقد الأمارة المعتبرة لا يتعيّن كون المرجع فيها هو الأُصول العقلية ، بل لا يرجع إلى الأُصول العقلية إلّا بعد فقد الأُصول الشرعية ، لكنّه كأنّه يعني من الأمارة مطلق ما يقوم عند المجتهد ، سواء كان ما يقوم عليه هو الحكم الشرعي أو كان ما يقوم عليه مجرّد الوظيفة العملية عند الشكّ . لكنّك قد عرفت أنّ قيام الدليل الشرعي على الترخيص مثلًا في مقام الشكّ عند المجتهد لا ينفع العامي المقلّد ، وقد تقدّم الكلام في ذلك الذي سمّيناه العمل الثالث من أعمال المجتهد « 2 » ، فلاحظه وتأمّل . ثمّ إنّه في الكفاية أجاب عن الإشكال المزبور ب : قوله : قلت : رجوعه إليه فيها إنّما هو لأجل اطّلاعه على عدم الأمارة الشرعية فيها ، وهو عاجز عن الاطّلاع على ذلك ، وأمّا تعيين ما هو حكم العقل وأنّه مع عدمها هو البراءة أو الاحتياط ، فهو إنّما يرجع إليه ، فالمتّبع ما استقلّ به عقله ولو على خلاف ما ذهب إليه مجتهده ، فافهم « 3 » . تقدّم الإشكال في تقليده باخباره بعدم الأمارة الشرعية فيها ، وفي إيكال العامي هو وعقله في ذلك ، فراجع « 4 »
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 466 . ( 2 ) لعلّه قدس سره يشير إلى ما تقدّم منه في الصفحة : 173 وما بعدها . ( 3 ) كفاية الأُصول : 466 . ( 4 ) الصفحة : 181 .