الاقدام ، إلّا إذا قلنا بأنّ المستفاد من قاعدة الحل وقاعدة الطهارة هو التنزيل منزلة الحلال والطاهر الواقعي ، فراجع « 1 » .
قوله : بداهة أنّ التعبّد بطهارة الماء المغسول به الثوب النجس بنفسه يقتضي التعبّد بطهارة الثوب ، إذ لا معنى لطهارة الماء إلّا كونه مزيلًا للحدث والخبث . . . الخ « 2 » .
يمكن التأمّل في ذلك ، إذ ليس معنى طهارة الماء هو كونه مزيلًا للحدث والخبث ، بل إنّ ذلك - أعني كونه مزيلًا للحدث والخبث - من الأحكام الشرعية اللاحقة للماء الطاهر ، ويتفرّع على هذه الجهة انحصار الوجه في تقديم أصل الطهارة في الماء - سواء كان باستصحابها أو بقاعدتها - على استصحاب نجاسة المغسول به بأنّ ترتّب ارتفاع النجاسة عن المغسول به يكون شرعياً ، فيكون أصل الطهارة في الماء حاكماً على استصحاب النجاسة في المغسول به ، لكون الأوّل مزيلًا ورافعاً لموضوع الثاني الذي هو الشكّ في بقاء النجاسة ، بخلاف استصحاب النجاسة في ناحية المغسول فإنّه لا يترتّب عليه ارتفاع الشكّ في طهارة الماء إلّا بالأصل المثبت ، لأنّ ترتّب النجاسة في الماء على بقاء نجاسة المغسول ترتّب عقلي ناش عن الملازمة العقلية بين بقاء نجاسة المغسول وبين كون الماء نجساً ، وحينئذٍ لا تتأتّى الجهة المطلوبة من كون الأوّل مقدّماً على الثاني حتّى لو قلنا بحجّية الأصل المثبت بالتقريب الذي أفاده قدس سره من التأخّر الرتبي ، وذلك فإنّا لو قلنا بحجّية الأصل المثبت وعدم الفرق بين الآثار التي يكون ترتّبها
هامش
( 1 ) راجع الحاشية المتقدّمة في المجلّد التاسع من هذا الكتاب ، الصفحة : 279 وما بعدها .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 683 - 684 .