تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨

[ تعارض الاستصحابين ]

« 1 » قوله : إذا كان الأصل السببي واجداً لشرطين . . . الخ « 2 » . تقدّم في مبحث استصحاب الكلّي أنّه بعد فرض كون المشكوك الثاني من الآثار الشرعية للمشكوك الأوّل الذي هو عبارة عن كون الشكّ الثاني مسبّباً شرعياً عن الشكّ الأوّل ، لا حاجة في الحكومة إلى ذكر الشرط الثاني ، بل يكون الشرط الأوّل مغنياً عن الشرط الثاني . وأمّا مسألة حلّية أكل الحيوان وجواز الصلاة في المأخوذ منه ، فقد تقدّم أيضاً أنّ المانعية ليست مسبّبة عن الحرمة ، بل هما معاً مسبّبان عن أمر ثالث وهو المفسدة في ذلك الحيوان الموجبة لحرمة أكل لحمه ولعدم جواز الصلاة فيما يؤخذ منه ، فيكون كلّ من الحكمين في عرض الآخر ، وأنّه لو سلّمنا كون المانعية منتزعة ومسبّبة عن حرمة الأكل كما أنّ جواز الصلاة فيما يؤخذ منه مسبّبة عن حلّية الأكل ، فإن كان جواز الصلاة فيه تابعاً للحلّية ولو الحلّية الظاهرية الثابتة بقاعدة الحل ، كان لازمه عدم لزوم الإعادة عند تبيّن الخلاف ، وهكذا الحال في طهارة الماء التي هي شرط في الوضوء ، وإن كان الشرط تابعاً للحلّية الواقعية اللاحقة له بعنوانه الأوّلي ، لم تكن أصالة الحل ولا أصالة الطهارة نافعة في جواز
هامش
( 1 ) بسم اللَّه الرحمن الرحيم وله الحمد وعليه نتوكّل وبه نستعين والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين / الاثنين 20 / محرّم سنة 1360 [ منه قدس سره ] . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 682 .