فضلًا عن العدالة ، وعلى الظاهر أنّ هذه القاعدة مسلّمة عندهم في الجملة وإن اختلفوا في جملة من فروعها ، وقد تعرّض لها الفقهاء في كتاب القضاء ، فراجع الجواهر في المسألة السادسة من المسائل الثمان التي عقدها في باب الحلف واليمين « 1 » ، وقضاء الحاج ملّا علي كني في أوائل قضائه فيما حرّره في الدعاوي المسموعة « 2 » ، وقضاء العروة في أُخرياته « 3 » ، بل راجع العناوين « 4 » وقواعد الشهيد قدس سره « 5 » .
قوله : أمّا في باب العقود والإيقاعات وما يلحق بها ، فالظاهر كفاية إخباره بذلك وإن لم يحصل الوثوق بقوله ، لاندراجه في قاعدة « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » . . . الخ « 6 » .
لا يخفى أنّ مورد قاعدة « من ملك » على تقدير القول بها إنّما هو الشكّ في أصل وقوع المعاملة ، أمّا مع إحراز وقوع صورة العقد منه والشكّ في قصده ، فالمرجع فيه هو أصالة الظهور في القصد ، حتّى أنّه لو أنكر القصد لا يسمع ذلك منه ، ومحلّ الكلام إنّما هو الشكّ في القصد بعد إحراز وقوع صورة العقد منه .
ومنه يظهر لك الحال في العبادات النيابية ، فإنّ مجرّد العسر والحرج أو اختلال النظام لا يوجب حجّية قول الأجير ، فإنّ هذه الأُمور لا تكون مشرّعة ، ففي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 262 فما بعدها .
( 2 ) كتاب القضاء : 99 وما بعدها .
( 3 ) العروة الوثقى 6 : 711 .
( 4 ) العناوين 2 : 615 - 616 .
( 5 ) القواعد والفوائد 1 : 229 ، و 2 : 188 .
( 6 ) فوائد الأُصول 4 : 665 .