تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
أنّ كلام الشيخ قدس سره في هذا المقام أجنبي عنه ، نعم في مبحث أصالة الصحّة في عمل الغير عند قوله : المقام السادس في بيان ورود هذا الأصل على الاستصحاب « 1 » ، قد اختلفت فيه النسخ وفي بعضها ما لعلّه يرجع إلى هذا الوجه الذي أفاده شيخنا قدس سره فراجع ، ولم أتوفّق لمعرفة الوجه في عدول الشيخ قدس سره عمّا أفاده في قاعدة الفراغ من وجه التقديم إلى هذه العبائر التي اختلفت النسخ فيها على طولها في مبحث أصالة الصحّة في فعل الغير ، كما أنّ ما أفاده في تحرير السيّد ( سلّمه اللَّه تعالى ) عن شيخنا قدس سره بقوله : وتحقيق الحال الخ « 2 » ، لم يتّضح المراد منه ، فإنّه يقول : فإنّ دليل القاعدة الناظر إلى إثبات حكم مخالف للحالة السابقة بنفسه ينظر إلى سقوط الاستصحاب وعدم بقاء الحالة السابقة الخ ، ومن الواضح أنّ هذا بمجرّده لا يوجب الحكومة إلّا من جهة كون دليل القاعدة وارداً في مورد الاستصحاب على خلافها ، وذلك عبارة أُخرى عن الالتزام بالتخصيص ، إذ لا مورد لها غير مورد الاستصحاب ، وذلك لا دخل له بالقرينة وذي القرينة الذي قاس التقديم فيما نحن فيه عليه . وهذا - أعني كون التقديم من باب التخصيص - هو الظاهر من الشيخ قدس سره ومن الكفاية ومن المقالة ص 177 وص 183 « 3 » ، وهو الذي يظهر من الغرر ، قال فيها : إن قلنا به من باب التعبّد فمقتضى تقديمه على سائر الأُصول وإن كان تقديمه عليها أيضاً إلّا أنّه لو قلنا به لزم لغوية القاعدة ، إذ قلّما يتّفق عدم استصحاب في موردها ، مخالفاً كان أو موافقاً ، ولو بني على تقديم الاستصحاب
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 3 : 373 . ( 2 ) أجود التقريرات 4 : 210 . ( 3 ) مقالات الأُصول 2 : 439 ، 452 .