تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
أُخرى عن أنّه لا يثبت الوجوب إلّا في ظرف انعدام السفر من باب الاتّفاق ، فيكون بمنزلة الوجوب المشروط بعدم السفر إن لم يكن هو عينه ، فلاحظ وتأمّل . وعبارته في فصل شرائط وجوب الصوم هي أظهر في التعريج على مسلك صاحب الكفاية من هذه العبارة فراجع ص 161 « 1 » . بل يمكن القول بأنّ التبعيض من حيث الأعدام الذي هو مسلك الأُستاذ العراقي لا يخلو من كونه من قبيل الواجب المشروط ، فإنّ محصّل عدم منع الشارع من عدم الامساك الناشئ من عدم الحضر والرضا بترك الامساك الحضري الناشئ عن عدم الحضر ، هو أنّه لا طلب في مورد عدم الحضر ، وذلك عبارة أُخرى عن انحصار الطلب بصورة وجود الحضر ، وذلك هو عين كون الوجوب مشروطاً . وعلى أيّ حال ، فإنّه بعد البناء على رجوع المسألة إلى الوجوب المشروط أو ما هو بحكمه لا يكون السفر مبطلًا للصوم من حينه ، بل يكون كاشفاً عن عدم الوجوب من أوّل الفجر . قوله : فقد يتوهّم أنّ العموم الزماني لا يمكن أن يكون قيداً للحكم ، فإنّ استمرار الحكم في جميع الأزمنة يقتضي اشتغال المكلّف بالصلاة مثلًا في كلّ زمان . ولا يخفى ضعفه ، فإنّ استمرار الحكم إنّما يعتبر في الأزمنة التي تكون ظرفاً لايجاد المتعلّق فيها - إلى قوله - واستمراره في أزمنة إيجاد المتعلّق . . . الخ « 2 » . لا يخفى أنّه ليس لنا في وجوب الصلاة عموم أزماني بمعنى الوجوب في
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 439 - 440 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 554 - 555 .