تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وبالجملة : أنّ العموم الأفرادي والاطلاق الأحوالي والعموم الأزماني جهات لاحقة للحكم لا ربط لكلّ واحدة منها بالأُخرى ، وكلّ واحدة من هذه الجهات إنّما هي في عرض الجهة الأُخرى ، والشكّ في أيّ ناحية من هذه الجهات لا يزيله إلّا العموم والاطلاق من ناحيتها ، ولا يزيله العموم والاطلاق من الناحية الأُخرى ، وهذا المطلب لا يتوقّف على طولية بعضها بالنسبة إلى البعض الآخر كما شرحناه وأفاده قدس سره فيما تقدّم نقله في المباحث السابقة ، فراجع « 1 » . قوله : ولا يتوهّم أنّ العموم الزماني يغني عن الاطلاق الأحوالي ، بل نحتاج في رفع الشكّ إلى كلّ منهما . . . الخ « 2 » . قد اتّضح أنّ العموم الزماني ينفع في إزالة الشكّ من حيث الزمان من دون حاجة إلى الاطلاق الأحوالي ، كما أنّ الاطلاق الأحوالي ينفع في إزالة الشكّ في خروج بعض الأحوال من دون حاجة إلى العموم الأزماني ، ولا وجه للاحتياج إلى كلّ منهما في إزالة الشكّ الواحد . قوله : فإن كان في البين قرينة على كونه قيداً للمتعلّق فهو ، وإلّا فلا بدّ وأن يكون قيداً للحكم . . . الخ « 3 » . القيد هنا لفظي متّصل وهو قوله تعالى :
« إِلَى اللَّيْلِ »
في قوله تعالى :
« ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »
« 4 » ، وعنده قدس سره أنّ القيد إذا كان متّصلًا يتعيّن رجوعه إلى المتعلّق ، كما أنّ الظاهر أنّ هذا القيد ليس على حدّ سائر العمومات الأزمانية ، فإنّه
هامش
( 1 ) راجع الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 393 وما بعدها . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 552 . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 553 . ( 4 ) البقرة 2 : 187 .
أصول الفقه — صفحة 407 | الشيخ حسين الحلي