الاستدلال بما حكم به الأصحاب رضوان اللَّه عليهم ، فراجع « 1 » .
قوله : ثمّ لا يخفى عليك أنّه لو بنينا على أنّ النهي بمدلوله اللفظي يدلّ على العموم الزماني ، وأنّ مصبّ العموم هو المتعلّق ، فالتمسّك به في موارد الشكّ في التخصيص أو في مقداره إنّما يصحّ إذا كان لدليل الحكم إطلاق بالنسبة إلى الحالات . . . الخ « 2 » .
إن كان الشكّ في التخصيص راجعاً إلى الشكّ في التخصيص الأحوالي ، كان التمسّك بالدليل متوقّفاً على إطلاقه بالنسبة إلى الحالات ، ولم ينفع فيه مجرّد العموم الأزماني . وإن كان الشكّ في التخصيص ممحضاً لاحتمال الخروج في بعض الزمان ، كان العموم الزماني نافعاً في إزالته من دون توقّف على الاطلاق الأحوالي كما سيصرّح به .
قوله : فإنّ العموم الزماني إنّما يكون في طول العموم الأفرادي والأحوالي . . . الخ « 3 » .
قد عرفت في بعض المباحث السابقة أنّه لا وجه لهذه الطولية ، مضافاً إلى أنّ ما هو المراد هنا لا يتوقّف عليها ، فإنّ كون العموم الأزماني لا ينفع في إزالة الشكّ في خروج بعض الأحوال لا يتوقّف على كون العموم الأزماني في طول الاطلاق الأحوالي ، كما أنّ كون الاطلاق الأحوالي لا ينفع في إزالة الشكّ في خروج بعض الأزمان لا يتوقّف على هذه الطولية ولا على عكسها ، بأن نقول إنّ الاطلاق الأحوالي في طول العموم الأزماني .
هامش
( 1 ) راجع الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 393 وما بعدها .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 551 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 552 .