تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فيه ابتداءً عند جعله ، وأنّه ليس أمراً آخر هو فوق الحكم ، إلى غير ذلك من الإشكالات التي قدّمناها في المباحث السابقة . ثمّ لو تنزّلنا وقلنا إنّ الحكم على ذلك الوجوب بالبقاء كافٍ في طرد احتمال سقوطه بالوفاء آناً ما ، من دون أن نجعل الوجوب واقعاً ومتحقّقاً في كلّ زمان ، لم يكن هناك مانع من التمسّك بالبقاء المذكور في مقام الشكّ في التخصيص بخروج الوسط أو بخروج الآخر . نعم ، لا يمكن التمسّك بالحكم بالبقاء في خصوص ما لو احتملنا الخروج من الأوّل ، أو الخروج فيما بعد ما دلّ عليه المخصّص . وبالجملة : أنّ الحكم على الوجوب بالبقاء بهذا المعنى يكون حاله حال استصحاب نفس ذلك الوجوب في كونه مرجعاً عند الشكّ في سقوطه بالامتثال ، وعند الشكّ في الخروج من الوسط والآخر ، دون الشكّ في الخروج من الأوّل والخروج في الآن الثاني لما ثبت خروجه أعني الشكّ في مقدار المخصّص . وفي التقريرات المطبوعة في صيدا في مبحث الخاتمة فيما يتعلّق باعتبار اتّحاد القضيتين ، أفاد أنّ مسألة دوران الأمر في الخيار بين الفورية وغيرها ، أنّ الشكّ في ذلك من قبيل الشكّ في المقتضي ، فليراجع « 1 » . لكن [ في ] كون ذلك من قبيل الشكّ في المقتضي تأمّل ، لما عرفت من أنّ الحكم وإن كان قصير المصلحة لكنّه لا يرتفع إلّا إذا رفعه الناسخ ، إلّا أن يكون مرجع الشكّ إلى الشكّ في كون الحكم الخاصّ محدوداً ، وذلك عبارة أُخرى عن احتمال كون الزمان الخاصّ قيداً ، فتأمّل . وحاصل البحث : أنّ إرجاع العموم الأزماني في ناحية الحكم إلى الحكم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 184 - 185 .
أصول الفقه — صفحة 353 | الشيخ حسين الحلي