تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
البيع عند التخلّف في الجميع ، وعكسه في مثل كون المبيع عبداً كاتباً ، فإنّ الحكم فيه هو الخيار عند التخلّف بأي قالب كان إبراز أخذه في المبيع حتّى لو قال بعتك الكاتب . وربّ مقام يكون المدار فيه على الصورة المأخوذة في الدليل ، كما في باب تغيّر بعض حالات الموضوع في قابليته لجريان الاستصحاب وعدم جريانه ، كما ذكره في خاتمة الاستصحاب ، وذلك قوله : وعلى هذا ينبغي أن يفرّق بين قوله عليه السلام : « الماء المتغيّر نجس » وبين قوله : « الماء ينجس إذا تغيّر » فإنّ المعنى وإن كان لا يختلف ، إلّا أنّ الأوّل ظاهر في كون التغيّر قيداً للماء ، فيكون موضوع الحكم مجموع الماء المتغيّر ، والثاني ظاهر في كون التغيّر علّة لعروض النجاسة على الماء ، فيكون الموضوع ذات الماء « 1 » . ثمّ فرّع على ذلك جريان الاستصحاب على الثاني دون الأوّل . ومن هذا القبيل ما تفرّق فيه بين القضية الحملية والقضية الشرطية ، في أنّ الأُولى لا مفهوم لها بخلاف الثانية ، فراجع ما أفاده في الجزء الأوّل من هذا التحرير « 2 » في آية النبأ ، وأنّ القضية فيها مسوقة لبيان تحقّق الموضوع . وربّ مقام يشترك الأثر فيه بين كون الشيء موضوعاً وكونه شرطاً ، حتّى لو قلنا بكونهما مختلفين واقعاً ولبّاً كما فيما نحن فيه ، لاشتراك الموضوع والشرط في عدم تحقّق الحكم قبل حصول ذلك الشيء ، سواء كان موضوعاً أو شرطاً ، ويشهد بذلك الأخبار الواردة في حرمة العصير ، ففي بعضها أُخذ الغليان موضوعاً
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 580 . ( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 167 - 168 .
أصول الفقه — صفحة 21 | الشيخ حسين الحلي