الكلام فيها على وجوب دفع الضرر الدنيوي ، كما في أوائل حجّية الظنّ المطلق ، وفي الاستدلال على الاحتياط بدفع الضرر المحتمل ، فراجع .
والأولى أن يستند في توجيه التقديم - أعني تقديم هذا الحكم العقلي الطريقي على البراءة وقاعدة الحل - إلى دعوى الملازمة بين الحكم العقلي الطريقي وبين الحكم الشرعي الطريقي ، أعني الاحتياط الشرعي ، وعند ثبوت الاحتياط الشرعي المستكشف من ذلك الاحتياط العقلي بطريق الملازمة ، يكون هذا الاحتياط الشرعي مقدّماً على أصالة البراءة وقاعدة الحل لكونه أخصّ ، أو لأجل حكومته عليهما بدعوى كون المراد من المشكوك وما لا يعلمون هو الأعمّ من عدم العلم بالواقع وعدم العلم بالوظيفة الشرعية .
وبالجملة : يكون حال هذا الاحتياط الشرعي المستكشف من الاحتياط العقلي حال الاحتياط الشرعي في باب الدماء والفروج والأموال ، بل هو هو بعينه فلاحظ .
وأمّا حكومته على البراءة العقلية وقبح العقاب بلا بيان فواضح حتّى لو اقتصرنا على مجرّد الاحتياط العقلي ، ولم نلتزم بالاحتياط الشرعي المستكشف به ، فلاحظ وتأمّل ، وراجع ما في الجزء الأوّل من هذا التحرير ص 134 وص 79 تجده صريحاً فيما ذكرناه ، وراجع ما علّقناه هناك على ص 79 « 1 » في كيفية حكومته على الاستصحاب سواء كان طريقياً أو كان موضوعياً .
قال في ص 134 من الجزء الأوّل - بعد أن ذكر حكم العقل بلزوم دفع
هامش
( 1 ) راجع المجلّد السادس من هذا الكتاب ، الصفحة : 515 وما بعدها .