تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الوجوب المختصّ في الساعة الثانية لا أصل له . وإن لوحظت الساعات ظرفاً واحداً بأن نظرنا إلى آنات النهار بنظر وحداني ، فإن كان الشكّ متعلّقاً ببقاء الحكم في تمام تلك الآنات لاحتمال طروّ رافع له في أثناء النهار ، جرى استصحاب وجود الحكم ، ولا محصّل لاستصحاب عدمه . وإن كان الشكّ متعلّقاً ببقاء الحكم فيما بعد تلك الآنات كالليل مثلًا ، فإن كان النهار ظرفاً أو علّة مبقية جرى استصحاب الحكم ، لكون الشكّ حينئذ في بقائه من جهة احتمال الرافع ، وإن كان علّة دوامية أو شكّ في ذلك وتردّد بين الظرفية والعلّية بقسميها ، لم يجر استصحاب الوجود كما لم يجر استصحاب العدم . ومن ذلك يظهر لك النظر فيما أفاده في المقالة من قوله : ثمّ في فرض قيدية الزمان في الحكم أو موضوعه - إلى قوله - كما هو ظاهر « 1 » فإنّه جعل المدار على أخذ الآنات واحدة أو متعدّدة ، فعلى الأوّل قال : لا يبقى محلّ إلّا لاستصحاب الوجود « 2 » ، وعلى الثاني قال : فلا يكاد يجري الأصل في القيد ، بل ولا في المقيّد أيضاً ، بل المشكوك حينئذ تحت استصحاب العدم الخ ، ونفى التعارض في الثاني حتّى لو كان الزمان ظرفاً ، فقال : ولو لم يكن الزمان إلّا ظرفاً محضاً الخ . ووجه النظر هو ما عرفت من عدم جريان أصالة العدم في الثاني ، وأنّ المراد على الأوّل إن كان هو إجراء استصحاب الوجود في آنات النهار فلا ريب
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 395 - 396 . ( 2 ) [ في الطبعة القديمة والحديثة : لا يبقى محلّ الاستصحاب للوجود ، لكنّ المصنّف قدس سره صحّح العبارة ، فلاحظ ] .