الآدميين أو كان هو القراءة ، وكان ذلك قبل الدخول في الركوع .
لو كان في حال القيام وتردّد في أنّه هل ركع أو أنّه استدبر القبلة .
لو شكّ بين الأقل والأكثر من حيث الركعات ، وعلم أنّه على تقدير الأقل قد ترك ركوعاً ، كمن شكّ بين الثلاث والأربع ، وعلى تقدير الثلاث فقد نقص ركوعاً أو قد زاد ركوعاً ، فلاحظ مسألة 12 ، ومسألة 43 من ختام العروة « 1 » ، ولاحظ ما حرّرناه في المجموعة « 2 » فيما لو تردّد بين الاستدبار وبين الركوع ، أو بين السكوت الطويل أو كلام الآدميين وبين القراءة ، فإنّ جميع هذه المسائل يكون اللازم هو العلم بأنّ ما يأتي به غير مأمور به لو لم نقل بتعارض مثل أصالة العدم في الركوع وأصالة العدم في ذلك المبطل ، إلّا أن نقول : إنّ أصالة العدم في الركوع لا تجري ، إذ لا يمكن ترتيب أثرها عليها وهو وجوب الركوع ، فتنفرد أصالة عدم الاتيان بذلك المبطل ويمضي في صلاته من غير ركوع .
والتحقيق في فرع المخدع هو أن يقال : إنّه لا يجري في حقّه استصحاب حدثه الأصغر الذي كان قبل دخوله المخدع ، للعلم بارتفاعه إمّا بالحدث الأكبر وإمّا بالوضوء ، كما أنّه لا يجري في حقّه استصحاب عدم الوضوء ، لأنّ أثره هو وجوب الوضوء ، وهذا الأثر ينعدم في المسألة لأنّه لا يمكنه الوضوء ، لأنّه إمّا على جنابة أو على وضوء ، فلم يبق إلّا أصالة عدم الجنابة ، وهذا لو سلّمنا جريانه لا ينفعه في إحراز شرط الصلاة ، إذ لو بنى على عدم الجنابة ولم يغتسل لم يمكنه الدخول في الصلاة ، فإنّ ذلك إنّما ينفعه لو كان قد أحرز صدور الوضوء ، ومجرّد عدم الجنابة لا يوجب الحكم بكون الصادر منه هو الوضوء إلّا بالأصل المثبت ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 334 و 377 .
( 2 ) مجموعته قدس سره الفقهية مخطوطة لم تطبع بعدُ .