تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
المانع . ومن ذلك تعرف المراد في قوله : فإن قلت : إنّ المترتّب على الطهارة الخ « 1 » فإنّ حاصله هي أنّ صحّة الصلاة المترتّبة على تلك الطهارة المستصحبة لا بدّ أن تكون فعليتها متوقّفة على عدم الحدث ، لما عرفت من كونه مانعاً ، وحينئذٍ يكون استصحاب الحدث رافعاً لأثر تلك الطهارة ، بل يكون حاكماً على استصحاب موضوعها أعني الحدث الأصغر بحدّه . وحاصل قوله : قلت : ذلك كذلك الخ « 2 » أنّه يكفي في جريان الاستصحاب المذكور ترتّب الصحّة عليه من ناحية الشرط ، وهذه لو تحقّقت وصارت فعلية ولو باستصحاب موضوعها ، تكون فعليتها ملازمة للفعلية من باقي الجهات أعني الصحّة من ناحية المانع . وقوله : وتوهّم الخ « 3 » حاصله : أنّ استصحاب الحدث لمّا كان مثبتاً للمانع يكون رافعاً للصحّة المذكورة ، فيكون حاكماً على استصحاب الطهارة . وقوله : مدفوع جدّاً الخ « 4 » حاصله : أنّ استصحاب الحدث وإن أوجب فعلية عدم الصحّة من ناحيته ، إلّا أنّ فعلية عدم الصحّة من ناحية المانع تكون موجبة لفعلية عدمها من ناحية الشرط أيضاً بنحو ما ذكرناه في فعلية الصحّة من ناحية الشرط الذي هو الطهارة ، وحينئذٍ يتعارض الأصلان ، ويكون المرجع هو استصحاب تلك الصحّة المعلّقة على الشرط ، أعني الطهارة على تقدير الوضوء فتكون تلك الصحّة من ناحية الشرط فعلية ، وهي ملازمة واقعاً وظاهراً للصحّة من ناحية الحدث الذي هو المانع .
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 388 . ( 2 ) مقالات الأُصول 2 : 389 . ( 3 ) مقالات الأُصول 2 : 389 . ( 4 ) مقالات الأُصول 2 : 389 .