تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الموجود في الخارج - إلى قوله : - بل « 1 » كأنّه تعريض وردّ لما في تحرير المرحوم الشيخ محمّد علي ، ومن قوله : لأنّ الكلّي . . . الخ « 2 » هو عين ما في الكفاية فلاحظ وتأمّل . وفي هذا العدول تأمّل ، لأنّ الكلّي لو كان بنفسه وجوداً للفرد لا الحصّة ، لكان لازمه انحصار الطبيعي في الفرد وانعدامه بانعدامه ، ولا يخفى بطلانه . ولصاحب الدرر « 3 » في هذا المقام كلام يؤيّد به كلام الشيخ قدس سره ، أو أنّه أوسع من ذلك حتّى في صورة كون المحتمل مقارناً لارتفاع الفرد المعلوم ، وحاصله : أنّ موضوعنا هو صرف الوجود الذي هو ناقض عدم الطبيعة ، وقد تحقّق هذا الموضوع قطعاً ، ولا نرفع اليد عنه إلّا بالعلم بانعدام تمام الأفراد ، إذ لا ينعدم صرف الوجود إلّا بذلك ، ومع احتمال وجود الفرد الآخر وبقائه لا قطع لنا بانعدام صرف الوجود ، وقد كنّا قاطعين بتحقّقه فلا مانع من استصحابه ، ونحن باحتمالنا وجود الفرد الآخر نكون قد احتملنا بقاء صرف الوجود ، لأنّ وجود ذلك الفرد لو كان لا يكون حدوثاً وناقضاً لعدم الطبيعة ، لأنّه مسبوق بناقض العدم المذكور ، بل يكون تحقّق ذلك الفرد الثاني بقاءً لصرف الطبيعة ، فليس الفرد الثاني حدوثاً لصرف وجود الطبيعة كي يتوجّه الإيراد بأنّه لم يكن داخلًا تحت اليقين لكونه مشكوكاً ، بل إنّ حدوث الفرد الثاني بعد حدوث الفرد الأوّل يكون واقعاً في مرتبة البقاء بالنسبة إلى صرف الطبيعة ، وبه تتمّ أركان الاستصحاب من اليقين بالحدوث والشكّ في البقاء .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 96 . ( 2 ) أجود التقريرات 4 : 96 . ( 3 ) درر الفوائد 1 - 2 : 537 .
أصول الفقه — صفحة 327 | الشيخ حسين الحلي