على عدم تحقّق الولوغ . نعم لو علم تنجّسه إمّا بالبول أو الدم ، أو إمّا بالولوغ أو بغيره ، يجب إجراء حكم الأشد من التعدّد في البول والتعفير في الولوغ « 1 » . ولم يعلّق عليه شيخنا قدس سره ولا المرحوم الشيخ عبد الكريم ولا غيرهما . ولو أصلحنا مسألة التردّد بين البول والدم بأنّ نظر شيخنا قدس سره هو التعدّد في كلّ منهما ، فلا يمكن إصلاح مسألة التردّد بين الولوغ وغيره من النجاسات .
وبالجملة : أنّ هذه الفتوى - أعني التزام الأشدّ - مبنية على استصحاب القسم الثاني من الكلّي ، وعدم جدوى أصالة عدم البول أو عدم الولوغ في الحكومة على استصحاب كلّي النجاسة ، فما أفاده السيّد والمرحوم الشيخ عبد الكريم 0 وكذلك شيخنا قدس سره من جريان أصالة عدم البول أو الولوغ مخالف للفتوى المزبورة .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ ما أفاداه من الرجوع إلى أصالة عدم البول وعدم معارضته بأصالة عدم الدم ، إنّما كان على تقدير التسليم ، وإلّا فهما يمنعان جريان أصالة عدم البول في حكومتها على استصحاب كلّي النجاسة ، من جهة عدم كون وجود الكلّي ونفيه من الآثار الشرعية للفرد ونفيه ، فلاحظ .
مضافاً إلى أنّ هذه الجملة أعني قوله : نعم الخ ، لم يكن لها ذكر في تحرير السيّد ( سلّمه اللَّه تعالى ) ولا في تحريرات الأقل . ويبقى الإشكال متوجّهاً على السيّد قدس سره في منافاة ما أفاده هنا مع ما أفاده في العروة في المسألة الثانية من المسألة العاشرة .
وأمّا ما أفاده السيّد قدس سره في المسألة الأُولى من هذه المسألة ، وهي التنجّس بالدم مع احتمال ملاقاته للبول أو احتمال ولوغ الكلب من الاكتفاء بالأقل ، فهو
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 172 - 173 .