تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الاستصحاب لا يجري فيما لو كانت الطهارة السابقة ثابتة بقاعدة الطهارة الجارية في الشبهة الموضوعية ، لأنّ ما هو المستصحب هو عين ما يثبت بالطهارة الجارية في الشكّ الثاني ، انتهى . قلت : وفيه تأمّل ، فإنّه بعد البناء على أنّ اليقين في قولهم عليهم السلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » يشمل اليقين الحاصل من قاعدة الطهارة ، لم يظهر الفرق بين القاعدة المذكورة في الشبهات الحكمية وبين القاعدة في الشبهات الموضوعية في جريان الاستصحاب عند احتمال طروّ النجاسة الجديدة في خصوص القاعدة في الشبهات الحكمية دون الشبهات الموضوعية ، كما أنّ ما أُفيد من اختصاص قاعدة الحل في خصوص الشبهات الموضوعية تقدّم منه قدس سره المنع منه إلّا في خصوص قولهم عليهم السلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام » « 1 » المشتمل على لفظ « فيه » فراجع ما أُفيد في التقريرات المطبوعة في صيدا « 2 » . وأمّا ما يقال : من أنّ القاعدة الجارية من حيث الشبهة الحكمية لا تكون مزيلة للشكّ الحادث الناشئ عن الشبهة الموضوعية ، ففيه أوّلًا : أنّها إذا لم تكن مزيلة للشكّ بنفسها كيف يكون استصحابها مزيلًا له . وثانياً : أنّه بعد البناء على كون كلّ من الشبهات الحكمية والموضوعية داخلًا في قوله : « كلّ شيء لك طاهر » يكون مفاد القاعدة في الشبهة الحكمية متّحداً مع مفادها في الشبهة الموضوعية ، وأنّ المعيار في ذلك هو كون الشيء الخارجي الخاص مشكوك الطهارة ، وأنّ منشأ الشكّ أجنبي عمّا هو موضوع الحكم ، أعني الشيء المشكوك الطهارة ، هذا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 87 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 1 . ( 2 ) أجود التقريرات 4 : 64 .