تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الموارد ، فلاحظ . قوله : نعم ربما يستشكل في استصحاب مؤدّى الاستصحاب ، أي استصحاب ما كان محرزاً بالاستصحاب . . . الخ « 1 » . مثلًا لو تغيّر الماء بالنجاسة فتنجّس ثمّ زال التغيّر وحكمنا ببقاء نجاسته للاستصحاب ، وبعد ذلك عرض الشكّ في بقاء ذلك الحكم بالنجاسة لأجل الشكّ في ملاقاته الكر ، أو لأجل الشكّ في كون النقطة الواقعة فيه من المطر مطهّرة له . ومثل ما لو كان الماء القليل طاهراً وقد شككنا في بقاء طهارته لاحتمال وقوع قطرة من البول فيه واستصحبنا طهارته ، ثمّ عرض الشكّ في ملاقاته للدم ، أو في نجاسة عرق الجنب من الحرام المفروض كونه قد لاقاه . والحاصل : أنّ الاستصحاب السابق إمّا أن يكون جارياً في الشبهة الحكمية وإمّا في الشبهة الموضوعية ، والشكّ الحادث في قباله إمّا أن يكون حكمياً أو يكون موضوعياً ، فتكون الصور أربعاً ، وقد عرفت أمثلتها . والكلام في أنّ المستصحب في المثال الأوّل عند الشكّ في ملاقاة ذلك الماء الكرّ مثلًا هل هو النجاسة المستصحبة ، يعني النجاسة الظاهرية الثابتة باستصحاب النجاسة الحادثة عند التغيّر بالنجاسة ، أو أنّ المستصحب هو تلك النجاسة المذكورة يعني النجاسة التي كانت عند التغيّر ، ولكن هل هو استصحاب ثانٍ ، أو أنّه ليس في البين إلّا ذلك الاستصحاب السابق ، بمعنى أنّه بعد فرض كون المستصحب هو تلك النجاسة التي كانت متيقّنة الحصول عند التغيّر ، هل يكون استصحابها إلى ما بعد احتمال ملاقاة الكرّ هو غير استصحابها إلى ما بعد ارتفاع التغيّر ، نظراً إلى أنّ الشكّ في أحدهما مغاير للشكّ في الآخر ، لكون الشكّ في
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 404 - 405 .
أصول الفقه — صفحة 236 | الشيخ حسين الحلي