تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
إطلاق وتقييد ، فلو كان الحكم في مقام الثبوت عاماً ثمّ أُريد تخصيصه احتيج إلى ارتكاب طريقة النسخ ، وهكذا الحال فيما لو كان مطلقاً في مقام الثبوت وأُريد تقييده . ومما ذكرناه في الجزئية والشرطية والمانعية - أعني جزء المؤثّر في الصلاح - وأنّها في هذه المرحلة واقعية ، أو جزء المخترع وهذه المرحلة تكون الجزئية مجعولة فيها للمخترع ، أو جزء المتصوّر حين تعلّق الأمر ، وفي هذه المرحلة تكون الجزئية مجعولة ابتداءً إن قلنا إنّها عين كون الجزء منظوراً إليه في ضمن النظر إلى الكل ، وإن قلنا إنّها منتزعة من ذلك النظر فهي انتزاعية ، وأمّا المرتبة المتأخّرة عن الأمر فليست هي إلّا كون الجزء مأموراً به في ضمن تعلّق الأمر بالمركّب ، وأين ذلك من كونه جزءاً من المأمور به كي يقال إنّها منتزعة من الأمر . وهذه المراحل بعينها جارية فيما نسمّيه بالصحّة والفساد ، إذ ليست الصحّة إلّا التمامية أعني نفس الكل ، فإنّ هذه الكلّية لذلك المجموع المركّب هي توأم مع جزئية الجزء ، يجتازان معاً هذه المراحل التي ذكرناها للجزئية ، وبذلك نستغني عمّا أفادوه في الصحّة والفساد من التشقيقات الآتي ذكرها في التحرير ص 145 وص 146 « 1 » ، فلاحظ وتدبّر . قوله : وإنّما الخلاف وقع في جعل السببية . . . الخ « 2 » . مثال السببية الشرعية للتكليف سببية الدلوك لوجوب الصلاة ، ومثال السببية الشرعية للوضع سببية التنكيل بالعبد لانعتاقه . أمّا سببية الأفعال الوضوئية
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 398 - 400 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 393 .