بالنقض هل هو اليقين التقديري ، أو هو تجريد المستصحب من كلّ من جهة الحدوث والبقاء .
قوله في الحاشية : لا يخفى . . . الخ « 1 » .
لا يخفى أنّ شيخنا الأُستاذ قدس سره قد تعرّض لهذا الإشكال وأجاب عنه . أمّا عن رواية محمّد بن مسلم فقد أجاب عنها بما أُفيد في هذه الحاشية أخيراً ، من أنّ المضي يقتضي استعداد البقاء ، وحاصله أنّ المضي كالنقض لا يصحّ التعبير به إلّا مع كون الشكّ في الرافع ، على ما حرّرته عنه قدس سره في الدورة الأخيرة .
وقال في التحريرات المطبوعة في صيدا : أمّا رواية محمّد بن مسلم فإحدى روايتيه وإن لم تكن مشتملة على لفظ النقض ، إلّا أنّها مشتملة على لفظ المضي ، وهو عبارة عن الجري على طبق اليقين ، وقد عرفت أنّ الجري على طبق اليقين لا يكون إلّا في موارد الشكّ في الرافع « 2 » .
قلت : لا يخفى أنّه قد ذكر في هذا التقرير عند التعرّض لذكر روايات الباب ما نصّه : ومنها رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال « قال أمير المؤمنين ( صلوات اللَّه وسلامه عليه ) : من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه ، فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين » « 3 » وفي معناها رواية أُخرى عنه عليه السلام : « من كان على يقين فأصابه شكّ فليمض على يقينه ، فإنّ اليقين لا يدفع بالشكّ » « 4 » - « 5 »
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 ( الهامش ) : 377 .
( 2 ) أجود التقريرات 4 : 71 [ المنقول هنا موافق مع الطبعة القديمة للأجود ، وأمّا في الطبعة الحديثة فقد ورد هكذا : أمّا رواية محمّد بن مسلم فهي وإن . . . ] .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 246 - 247 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 6 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 1 : 228 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 4 .
( 5 ) أجود التقريرات 4 : 54 .