تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الثالث : أن يكون مفاد الصدر هو الطهارة الواقعية ، ومفاد الذيل - أعني الغاية - هو الاستصحاب ، قال في الكفاية في تقريبه ما نصّه : إنّ الغاية فيها إنّما هو لبيان استمرار ما حكم على الموضوع واقعاً من الطهارة والحلّية ظاهراً ما لم يعلم بطروّ ضدّه أو نقيضه ، لا لتحديد الموضوع كي يكون الحكم بهما قاعدة مضروبة لما شكّ في طهارته أو حلّيته ، وذلك لظهور المغيّى فيها في بيان الحكم للأشياء بعناوينها ، لا بما هي مشكوكة الحكم كما لا يخفى « 1 » فراجع ما أفاده إلى آخر كلامه قدس سره . وفيه : ما لا يخفى ، أمّا أوّلًا : فلما تقدّم من الايراد ثانياً على الوجه الثاني ، فإنّ قوله : « طاهر » بعد أن كان هو الطهارة الواقعية المحمولة على الأشياء بعناوينها الأوّلية ، لا يمكن أن يتعلّق بها قوله : « حتّى تعلم » ولا يمكن أن يستفاد منها الحكم بالاستمرار إلّا إذا تكرّر اللفظ ، بأن يراد من اللفظ الأوّل الطهارة الواقعية التي أُخذت محمولة على الشيء بعنوانه الأوّلي ، ويراد بالثاني الطهارة الظاهرية الاستصحابية التي أُخذت موضوعاً للحكم بالاستمرار ، فيقال : كلّ شيء طاهر واقعاً وهذه الطهارة باقية مستمرّة بحكم الاستصحاب إلى حين العلم بالنجاسة .
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 398 .