تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
للصورة الأُولى فقط ، وعدم وجوب الاجتناب فيها عن الثوب يلتئم مع القول بكون العلم الاجمالي علّة تامّة حتّى بالنسبة إلى الموافقة القطعية ، وإن علّله هو قدس سره بعدم المعارض لأصالة الطهارة فيه ، فلاحظ وتأمّل . قوله في المقالة : فهذا الكلام إنّما يتمّ في الأُصول غير التنزيلية مثل قاعدة الحلّية على وجه ، بضميمة كون حلّية اللازم أيضاً من آثار حلّية الملزوم ولو ظاهرياً - إلى قوله : - فإنّه لا مجال لجريان الأصل في التالف ، لعدم صلاحية التالف لجعل الحلّية الظاهرية - إلى قوله : - وأمّا لو كان الأصل تنزيلياً كالاستصحاب مثلًا ، فلا شبهة في جريانه حتّى في التالف أو الخارج عن محلّ الابتلاء بلحاظ ما له من الآثار التي كانت مورد ابتلاء المكلّف . . . الخ « 1 » . يتوجّه هنا سؤال عن الوجه في عدوله عن التمثيل للأُصول غير التنزيلية بقاعدة الطهارة إلى قاعدة الحلّية مع أنّها مثلها في لسان الدليل ، وهو قولهم عليهم السلام : « كلّ شيء لك طاهر » « 2 » وقولهم عليهم السلام : « كلّ شيء لك حلال » « 3 » مع أنّ الأنسب بالمقام هو التمثيل بقاعدة الطهارة ، لأنّ الكلام في طهارة الملاقى وطهارة الملاقي . ثمّ إنّه بعد الاعتراف بكون حلّية اللازم من آثار حلّية الملزوم ، وإن شئت فقل : بعد الاعتراف بأنّ طهارة الثوب الملاقي للاناء من آثار طهارة الاناء ، ولذلك كانت قاعدة الطهارة في الاناء حاكمة عليها في الثوب الملاقي له ، يكون حالها
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 254 . ( 2 ) ورد مضمونه في وسائل الشيعة 3 : 467 / أبواب النجاسات ب 37 ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 89 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 4 .