شرعياً يكون هو الموجب للعسر والحرج .
قوله : قلت : العلم الاجمالي وإن كان بالنسبة إلى متعلّقه لا يكون إلّا كاشفاً وطريقاً ، إلّا أنّه بالنسبة إلى التنجيز وجريان الأُصول في الأطراف وتعارضها وتساقطها يكون تمام الموضوع . . . الخ « 1 » .
محصّله : أنّ كون العلم الاجمالي منجّزاً إمّا من جهة نفس علّية العلم لذلك ، وإمّا من جهة تعارض الأُصول ، وكلّ منهما غير متحقّق في المقام .
أمّا الأوّل ، فلأنّ العلم وإن كان منجّزاً بنفسه إلّا أنّه في المقام لا يكون كذلك ، أمّا بالنظر إلى ما بعد حصول العلم الذي هو بعد الاضطرار إلى الطرف المعيّن الذي هو الآنية الكبرى مثلًا ، فلأنّ المفروض أنّه ليس له أثر بالنسبة إليها ، لفرض كونه مضطرّاً إليها . وأمّا بالنسبة إلى ما قبل الاضطرار فلاستحالة كون التنجيز الذي هو أثر العلم سابقاً عليه وإن كان نفس المعلوم سابقاً .
وأمّا الثاني أعني تعارض الأُصول ، فلأنّ الأصل لا يجري في الطرف الذي اضطرّ إليه أعني الآنية الكبرى ، لأنّ جريان الأصل فيها إن كان قبل الاضطرار الذي هو قبل العلم الاجمالي فلأنّها في ذلك الظرف مقطوعة الطهارة وإن كانت في الواقع إحدى طرفي العلم الاجمالي . وإن كان المراد إجراء الأصل فيها الآن بالنظر إلى ظرف ما قبل الاضطرار ، فذلك لا يترتّب عليه أثر . وإن كان المراد إجراء الأصل فيها الآن بالنظر إلى هذا الظرف أعني ظرف ما بعد العلم والاضطرار ، فذلك لغو ، لأنّها جائزة الارتكاب في هذا الحال أعني حال ما بعد الاضطرار . فعلى أيّ لا تكون الآنية الكبرى مجرى للأصل في شيء من هذه الظروف ، ويكون الأصل جارياً في الصغرى بلا معارض ، هذا ملخّص الجواب عمّا تضمّنه قوله : إن قلت .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 95 .