مقدّمات الانسداد عقيمة لا تصل النوبة إلى المقدّمة الرابعة الخ « 1 » .
قلت : قد يقال : إنّ استلزام العلم الاجمالي للاحتياط في تمام الأطراف غير قابل للتصرّف الشرعي بنفي الاحتياط في بعض الأطراف ، وليس ذلك من قبيل العسر والحرج الموجب لرفع التكليف على تقدير المصادفة ، فتأمّل . لإمكان القول بأنّ الترخيص الشرعي المستفاد من الإجماع ولو بالنسبة إلى بعض غير معيّن يكون حاله حال دليل نفي الحرج ، في كونه رفعاً لذلك التكليف في تلك المحتملات على تقدير المصادفة . ثمّ إنّ المراد بعقم النتيجة هو عدم إثباتها حجّية الظنّ شرعاً ، لكن لا خصوصية لهذه الصورة عن باقي الصور ما عدا الصورتين الأُوليين . وعلى كلّ حال ، هي مقتضية لتبعيض الاحتياط .
الصورة الخامسة : أن يكون الاحتياط شرعياً ، ويكون في قباله اختلال النظام أو العسر والحرج ، بمعنى أنّا نستدلّ على عدم جواز الاهمال بالإجماع أو لزوم المخالفة الكثيرة ، المفروض أنّ لازمها الأوّلي هو أنّ الشارع قد جعل لنا الاحتياط منجّزاً ، لكن كان الاحتياط موجباً لاختلال النظام أو العسر والحرج .
وفي هذه الصورة قد استشكل شيخنا قدس سره من تحكيم أدلّة العسر والحرج على وجوب الاحتياط ، نظراً إلى أنّ الاحتياط حينئذ حكم شرعي في مورد العسر والحرج ، فلا ترفعه أدلّة العسر والحرج ، وعليه فينبغي أن يلتزم قدس سره في هذه الصورة بلزوم الاحتياط وإن لزمه العسر والحرج ، غايته أنّ ما كان منه بمقدار اختلال النظام لا يكون الاحتياط واجباً شرعاً ، هذا على ما يظهر من هذا التحرير بقوله : ولو كان الوجه ، الخ « 2 »
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 248 .
( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 249 .