الإجماع على عدم وجوبه في جميع محتملات التكليف . الثاني : الإجماع على بطلانه وعدم جوازه ، ولو من جهة القطع من مذاق القوم على أنّ بناءهم على أنّ الشارع لا يريد أن تكون كيفية إطاعة أحكامه بطريق الاحتمال . الثالث : هو كون الاحتياط موجباً لاختلال النظام أو العسر والحرج .
ولا يخفى أنّ الأمر الأوّل من الأُمور التي ذكرها بقوله ص 87 « 1 » راجع إلى أنّ موجب الاحتياط ما ذا ، وهو الإجماع على عدم الاهمال ، أو كونه موجباً للخروج من الدين ، أو العلم الاجمالي ، وذلك حاصل المقدّمة الثانية من مقدّمات الانسداد .
ومرجع الأمر الثالث من الأُمور المذكورة الذي ذكره في ص 89 « 2 » إلى أنّ الموجب لسقوط الاحتياط ما ذا ، وهو الإجماع بكلا وجهيه ، واختلال النظام أو العسر والحرج ، وذلك حاصل المقدّمة الثالثة من مقدّمات الانسداد .
أمّا الأمر الثاني وهو ما ذكره في ص 88 « 3 » فالأولى أن يضرب عليه ، إذ لا دخل له في المقصود ، أعني ملاحظة الوجوه في إسقاط الاحتياط مع الوجهين في أصل وجوب الاحتياط .
وعلى كلّ حال ، أنّ المتحصّل من ضمّ هذه الوجوه الثلاثة إلى الاحتمالين في الاحتياط من كونه شرعياً أو عقلياً صور ست :
الأُولى : أن يكون الاحتياط شرعياً ويقوم الإجماع على عدم جوازه .
الثانية : أن يكون الاحتياط عقلياً ويقوم الإجماع أيضاً على عدم جوازه .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 239 .
( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 245 .
( 3 ) فوائد الأُصول 3 : 243 .