مقاماً آخر .
قوله : والصلة المذكورة تختصّ بالشبهات الموضوعية « 1 » .
لما سيأتي في الرواية الآتية من كونه للتقسيم الفعلي المختصّ بالشبهة الموضوعية .
قوله : فيدور الأمر بين إرادة احتمال الحلّية والحرمة من قوله عليه السلام :
« فيه حلال وحرام » ، وبين الالتزام بالاستخدام . . . الخ « 2 » .
الظاهر أنّ الوجه في اختصاص هذا البحث - أعني الدوران بين الاستخدام في الضمير وبين التجوّز في قوله : « فيه » بحمله على القابلية - بصحيحة عبد اللَّه بن سنان « 3 » ، دون رواية عبد اللَّه بن سليمان « 4 » ، هو اشتمال صحيحة ابن سنان على لفظ « شيء » الظاهر في الفرد الخارجي ، دون رواية عبد اللَّه بن سليمان ، فإنّ فيها عوض الشيء « ما » الموصولة أو الموصوفة . ولكن يمكن أن يقال : إنّ « ما » أيضاً عبارة عن الشيء معرّفاً أو منكراً ، فينبغي أن يطّرد فيها البحث المذكور .
قوله : إلّا أنّ الالتزام به أهون من الالتزام بالاستخدام . . . الخ « 5 » .
يمكن التأمّل في الأهونية ، بل لا يبعد أن يكون ظهور قوله « فيه » في الانقسام حاكماً على ظهور الضمير في عدم الاستخدام ، فيكون اللازم هو حمل الضمير على الاستخدام ، وإرجاعه إلى نفس ذلك الشيء باعتبار العنوان الكلّي
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 321 .
( 2 ) أجود التقريرات 3 : 323 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 87 - 88 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 25 : 117 - 118 / أبواب الأطعمة المباحة ب 61 ح 1 .
( 5 ) أجود التقريرات 3 : 323 .