قوله : نعم ، لا يبعد أن يكون حديث الرفع آبياً عن التخصيص في الجملة من جهة وروده في مقام الامتنان ، لكن إثبات ذلك في خصوص كلّ واحد واحد من فقراتها - ومنها « ما لا يعلمون » - لا يخلو عن الصعوبة . . . الخ « 1 » .
تقدّم « 2 » أنّ جملة من باقي الروايات واردة في مقام الامتنان ، وأنّ كون الحكم وارداً في مقام الامتنان لا يمنع من قابليته للتخصيص ، كما خصّصنا الرفع في « ما لا يعلمون » بموارد الدماء والفروج والأموال .
ثمّ إنّ في خصوص حديث [ الرفع ] إشكالًا من جهة دعوى إفادته اختصاص الرفع بهذه الأُمّة ، وكثير من تلك التسعة ليست من خصائص هذه الأُمّة ، وكفاك في ذلك « ما لا يطيقون » . ولكن الحديث لا دلالة فيه على الاختصاص إلّا بدعوى مفهوم اللقب ، وهو ممنوع كما لا يخفى .
قوله : والحاصل أنّه لا فرق بين شرب التتن المشكوك حرمته وبين شرب المائع الخارجي المشكوك خمريته في أنّ كلّ واحد منهما فرد واحد من هذا العموم فيشمله الحكم . . . الخ « 3 » .
قال قدس سره فيما حرّرته عنه : إذ لا مانع من كون الشيء شاملًا لكلّ ما هو داخل تحت مشكوك الحلّية ، سواء كان موضوعاً شخصياً أو كان عنواناً كلّياً ، وليس ذلك من قبيل استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، حيث إنّ الموضوعات الكلّية بالنسبة إلى المجتهد في مقام استنباط حكمها من قبيل الموضوعات
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 319 .
( 2 ) في الصفحة : 158 - 159 .
( 3 ) أجود التقريرات 3 : 320 .