تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
والطريقية الصرفة . ولا يخفى أنّ هذا إنّما يتمّ لو قلنا بأنّ ما أُخذ في الموضوع هو الحجّة التي هي الأعمّ من الحجّية الذاتية والحجّية الجعلية ، كما هو محصّل الجواب الأوّل الذي أفاده بقوله قدس سره : الأوّل دعوى أنّ المراد من العلم الذي أُخذ في ظاهر الدليل موضوعاً الخ « 1 » . أمّا بعد البناء على إبطال ذلك الوجه الأوّل بقوله قدس سره : ولكن للمنع عن هذه الدعوى مجال الخ « 2 » وبعد إبطال الوجه الراجع إلى دعوى استنباط العلّة أو تنقيح المناط بقوله : وللمنع عن هذه الدعوى أيضاً مجال ، فإنّها موقوفة على استخراج المناط القطعي ، ولا سبيل إلى إثبات ذلك « 3 » فيشكل الأمر في كفاية دليل جعل الحجّية في قيامها مقام القطع الموضوعي . وأمّا الحكومة الظاهرية التي اعتمد عليها قدس سره في ذلك ، فهي بالنسبة إلى أدلّة الأحكام الواقعية اللاحقة لموضوعاتها الواقعية مسلّمة لا شبهة فيها ، ولكنّها لا تقتضي إلّا قيام الأمارة مقام القطع الطريقي الصرف ، أمّا حكومتها على الأدلّة المتكفّلة لاثبات الأحكام للقطع على نحو تمام الموضوع أو جزئه فهي غير ثابتة ، وجعل الحجّية لا يقتضيها ، فلا يكون في البين ما يقتضي قيامها مقام ذلك القطع . ومن ذلك يظهر لك التأمّل فيما أفاده قدس سره بقوله : والحاصل أنّ نتيجة الحكومة الظاهرية هي التوسعة في الاحراز ، وأنّه أعمّ من الاحراز الوجداني ، وإلّا لم يكن للحكومة معنى الخ « 4 » . ووجه التأمّل هو أنّ جهة الاحراز أو إلغاء احتمال
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 23 . ( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 24 . ( 3 ) فوائد الأُصول 3 : 24 . ( 4 ) فوائد الأُصول 3 : 25 .