القول بالسببية ، فراجع .
[ الوجوه المحتملة في حجّية الأمارة تدور على وجوه أربعة ]
ثمّ لا يخفى أنّ الوجوه المحتملة في حجّية الأمارة تدور على وجوه أربعة ، لا خامس لها على الظاهر :
الوجه الأوّل : هو كون المجعول نفس الحجّية
إمّا ابتداءً ، أو أنّ المجعول هو الحكم التكليفي ولو بمثل الأمر بالعمل على طبقها ، وعنه تنتزع الحجّية كما هو مبنى الشيخ قدس سره « 1 » .
الثاني : هو تنزيل الأمارة منزلة العلم .
الثالث : كون المجعول هو تنزيل مؤدّاها منزلة الواقع .
الرابع : كون المجعول هو تنزيل مؤدّاها منزلة الواقع المعلوم ، وإن شئت فقل : تنزيل مؤدّى الأمارة الذي هو مظنون منزلة المعلوم .
أمّا الوجه الأوّل فقد شرحه الأُستاذ قدس سره « 2 » بما لا مزيد عليه ، وسيأتي « 3 » إن شاء اللَّه مزيد شرحه والتأمّل فيه من ناحية دخول القطع الموضوعي فيه .
[ الوجه الثاني تنزيل الأمارة منزلة العلم والكلام فيه من جهات ]
وأمّا الثاني فالكلام فيه من جهات :
الجهة الأُولى :
هل أنّ قوله : نزّل الأمارة منزلة العلم يشمل العلم الطريقي الصرف ، أو أنّه يختصّ بالقطع الموضوعي في الجملة ؟
الظاهر الثاني . ولا وجه لاستظهار خصوص القطع الطريقي الصرف ، بأن يكون المراد من العلم في قوله :
نزّل الأمارة منزلة العلم ، هو خصوص العلم الطريقي الصرف ، فإنّ ذلك خلاف الظاهر من تنزيلها منزلته ، فإنّ الظاهر من تنزيلها منزلته هو ترتيب الآثار الشرعية
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأُصول 1 : 114 وما بعدها .
( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 17 .
( 3 ) في الصفحة : 81 وما بعدها .