فيصحّ جريان دليل الأمارة والأصل فيه ، ثمّ بالملازمة بين تنزيل المؤدّى منزلته « 1 » يترتّب عليهما الأثر المترتّب على القطع بالخمرية التي هي النجاسة ، بناءً على كون موضوعها هو القطع بالخمرية على نحو تمام الموضوع ، ولا يكون الأصل في ذلك مثبتاً ، للتلازم المزعوم بين التنزيلين .
أمّا ما لا يكون له أثر أصلًا ، ولم يكن القطع به جزء الموضوع كي تكون جزئية الواقع لذلك الموضوع كافية في جريان دليل الأمارة والأصل فيه ، بل لا يكون في البين إلّا الأثر المترتّب على القطع بالواقع على نحو تمام الموضوع ، فلا يمكن جريان دليل الأمارة والأصل فيه المبني على التنزيل في ناحية المؤدّى ، كي يقال إنّ التنزيل في المؤدّى يلزمه التنزيل في ناحية الأمارة والقطع ، فتأمّل .
[ المجعول في باب الطرق والأمارات والأُصول الاحرازية هو نفس الكاشفية والمحرزية ]
قوله : وأمّا على المختار من أنّ المجعول في باب الطرق والأمارات والأُصول الاحرازية « 2 » هو نفس الكاشفية والمحرزية والوسطية في الإثبات . . . الخ « 3 » .
تقدّمت الإشارة « 4 » إلى أنّ الأدلّة الشرعية كالأمارات والأُصول الشرعية لا تكون وسطاً في الاثبات ، لعدم علقة العلّية والمعلولية بين الدالّ والدليل ، فلا يصحّ أن يكون وسطاً في الاثبات كي يتألّف منه الشكل الأوّل ، إلّا على تقدير
هامش
( 1 ) [ لا يخفى عدم تمامية العبارة ، لكن المقصود واضح ] .
( 2 ) في الطبعة الحديثة لا توجد عبارة « والأُصول الاحرازية » ولكن في الطبعة القديمة يوجد فراغ في وسط العبارة ، وقد كتب المصنّف قدس سره مكان الفراغ « والأُصول الإحرازية » .
( 3 ) فوائد الأُصول 3 : 21 .
( 4 ) راجع فوائد الأُصول 3 : 7 - 8 ، وراجع أيضاً الصفحة : 19 من هذا المجلّد .