تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
بحجّية بعض تلك الظواهر ، وحينئذٍ يكون هذا الوجه محتاجاً إلى الوجه السابق في أحد تقريبيه حتّى لو كان المراد من السنّة هو السنّة الواقعية ، أعني نفس قول المعصوم ، ولا خصوصية لذلك بما أُريد من السنّة الخبر الحاكي لها كما أفاده قدس سره . وبالجملة : أنّ المكلّف محتاج إلى الحكم الظاهري ، سواء كان المراد من السنّة نفس قول المعصوم أو كان المراد بالسنّة ما يعمّ الخبر الحاكي لها ، غاية الأمر أنّه على الأوّل يكون من ناحية الظهور فقط ، بخلافه على الثاني فإنّه من ناحية الظهور ومن ناحية الصدور ، فتأمّل . وعليه فتكون النتيجة هي احتياج هذا الوجه إلى الوجه السابق ، سواء كان المراد من السنّة هي نفس قول المعصوم ، أو كان المراد بها هو الخبر الحاكي لها . قوله : وعمدتها الطريقة العقلائية مع عدم ردع الشارع عنها . . . الخ « 1 » . قد عرفت أنّ عمدتها إنّما هي الأخبار المتواترة إجمالًا ، ويتلوها في الدلالة آية النفر ، وأنّ الطريقة العقلائية محتاجة إلى دليل الامضاء ، وأنّ عدم الردع لا أثر له إلّا من ناحية كونه إمضاء ، فعند الشكّ في الردع لا يكون أصالة عدم الردع نافعاً لكونه حينئذ من الأُصول المثبتة ، فراجع « 2 » وتأمّل . قوله : فيرجع هذا الوجه إلى الانسداد الكبير . . . الخ « 3 » . أو يرجع إلى الوجه السابق الذي هو دعوى انحلال العلم الاجمالي الكبير إلى ما بأيدينا من الأخبار .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 214 . ( 2 ) راجع الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 454 وما بعدها ، وكذا الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 466 وما بعدها . ( 3 ) فوائد الأُصول 3 : 213 - 214 .