الخارجية كان الحكم بلزوم الأخذ به مقيّداً بانضمام عادل آخر إليه ، والتقييد وإن أوجب إلحاقه بالبيّنة ، إلّا أنّه في خصوص كون مورده هو الموضوعات دون الأحكام .
قوله : وما ربما يقال من أنّ الآيات الناهية مختصّة بصورة التمكّن من العلم وبما عدا البيّنة ، وبعد تخصيصها بذلك تنقلب النسبة بينها وبين المفهوم إلى العموم من وجه . . . الخ « 1 » .
يمكن القول بأنّه لا دليل على خروج صورة عدم التمكّن من العلم عن الآيات الناهية عن اتّباع الظنّ ، فإنّ مجرّد عدم التمكّن من تحصيل العلم لا يوجب حجّية الظنّ ، بل يكون المرجع هو ما تقتضيه الأُصول العملية ، كما في موارد فقد النصّ ونحوه . وكذلك لو تمّت مقدّمات الانسداد من عدم إمكان الرجوع إلى الأُصول العملية وعدم إمكان الاحتياط ، ولكن قلنا بالحكومة ، فإنّ ذلك أيضاً لا يوجب القول بحجّية الظنّ . نعم لو قلنا بالكشف لكان ذلك موجباً للقول بحجّية الظنّ والخروج عن عموم الآيات الناهية واختصاصها بما عدا تمامية مقدّمات الانسداد على الكشف ، لكن تمامية تلك المقدّمات عبارة أُخرى عن عدم الدليل على حجّية خبر العادل ، فلا معنى للقول بأنّ الآيات المذكورة في هذه الصورة - أعني تمامية المقدّمات على الكشف - معارضة لما دلّ على حجّية خبر العادل ، لأنّ فرض الصورة المذكورة عبارة أُخرى عن عدم وجود ما يدلّ على حجّية خبر العادل ، فتأمّل .
مضافاً إلى إمكان القول بأنّ المخرج من عدم حجّية الظنّ لصورة عدم التمكّن من تحصيل العلم لو سلّم فإنّه حكم عقلي ، وقد تحقّق في محلّه أنّ
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 176 .