تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
المورد ، خصوصاً على ما أفاده قدس سره من كون النبأ هو القدر الجامع بين القضيتين كما عرفت فيما تقدّم . قال : وثانياً أنّ الحكم بوجوب التبيّن في الآية لم يكن من جهة ردع الصحابة عن الحكم بارتداد بني المصطلق لأجل إخبار الوليد بذلك ، بل من جهة ترتيب الأثر على قوله في الجملة ، فإنّهم عزموا على الخروج عليهم ، فإن رأوهم أنّهم لا يصلّون ولا يؤذّنون الخ « 1 » . لا يخفى أنّ هذا المقدار من الخروج [ إلى ] بني المصطلق واستكشاف حالهم ، هو عين التبيّن الذي أمرهم به تعالى ، فلا وجه للقول بأنّ ذلك هو المردوع عنه في إخبار الفاسق . ثمّ لو سلّمنا أنّ ذلك هو المردوع عنه في إخبار الفاسق ، لم يكن مفهومه حينئذ إلّا أنّ ذلك الاحتياط واستكشاف الحال غير ممنوع عنه في إخبار العادل ، فلا يكون المفهوم دالًا على حجّية خبر الواحد . قال : إلّا أنّه نقول : إنّ الإخبار عن الارتداد ليس قيداً مأخوذاً في القضية ( بحيث يكون محصّل القضية أنّ نبأ الارتداد إن جاء به الفاسق الخ ) وإنّما هو مورد لها « 2 » . بمعنى أنّ النبأ في الآية مطلق شامل للارتداد وغيره ، فيكون العموم في ناحية المفهوم - أعني حجّية خبر العادل - شاملًا للارتداد وغيره ، غايته أنّ مورد ذلك العام هو الارتداد ، وحيث إنّ خبر العادل لا يكون حجّة في هذا المورد ، ولا يمكن إخراجه عنه بالمرّة لأنّه من تخصيص المورد ، كان من اللازم تقييد ذلك العام في مقام تطبيقه على ذلك المورد بالانضمام إلى عادل آخر ، هذا غاية ما
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 190 . ( 2 ) أجود التقريرات 3 : 190 .