تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
لو أراد الحكم على بعض أصنافه قيّده بذلك الصنف ، وإذا أراد الحكم على جميع أصنافه احتاج إلى الدليل الخارج ، ويكفي فيه عدم ذكر القيد مع كونه في مقام البيان . والخلاصة : هي أنّه بناء على كون التقييد من قبيل التجوّز ، لا يكون اللفظ قد أدّى وظيفته وهي إحضار المعنى وبقي على المتكلّم أن يبيّن أنّ الحكم على هذا المعنى الحقيقي أو على ذلك المعنى المجازي ، بل إنّ تأدية اللفظ لوظيفته إمّا بالقرينة ، فهو لا يدلّ إلّا على المعنى المجازي وهو المحكوم عليه ، وإمّا مع عدم القرينة ، فهو لا يدلّ إلّا على المعنى الحقيقي وهو المحكوم عليه . نعم ، تارة نقول إنّ الحمل على الحقيقي محتاج إلى عدم القرينة بالأصل أو بالوجدان . وربما نقول إنّه لا يحتاج إلى عدم القرينة بل يكون اللفظ قاضيا بإرادة المعنى الحقيقي إلّا أن يكون صارف يصرفه وهو القرينة ، نظير الأخذ بالمقتضي عند عدم إحراز المانع ، ولا يتصوّر الحاجة إلى مقام البيان ، ولأجل ذلك تراهم يحملون اللفظ على معناه الحقيقي من دون توقّف على كون المتكلّم في مقام البيان ، بل لا يتصوّر الاهمال فيه في مقام الثبوت إلّا أن يكون الكلام متّصلا بما يحتمل القرينية . وهذا بخلاف ما لو قلنا بأنّ التقييد لا يكون من قبيل التجوّز فإنّه بناء عليه يكون اللفظ قد أدّى وظيفته وهي إحضار الجنس والماهية أمام السامع ، ولكن بقي على المتكلّم مقام الحكم على تلك الماهية التي أحضرها أمام السامع ، فربما أورد حكمه على بعض أصنافها ، وبيان ذلك هو أن يقيّدها بالمؤمنة مثلا ، وربما أورد حكمه على جميع أصنافها بأن يقول أعتق جميع أفراد الرقبة أو أي صنف من أصنافها ، لكن ربما كان كونه في مقام البيان وسكوته عن بيان أنّ مورد حكمي