تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
القرائن المنفصلة لا دخل لها في الجواب عن الإشكال . نعم هي أمر واقعي في خصوص أخبارنا . وعمدة ما له الدخل في الجواب عن الإشكال هو الجملة الثانية ، وهي كون التأخير لمصلحة مقتضية لذلك التأخير وإن وقع المكلّف طول تلك المدّة في خلاف الواقع . واعلم أنّ شيخنا قدّس سرّه في مبحث التعادل والتراجيح « 1 » حسبما حرّره عنه المرحوم الشيخ محمّد علي تعرّض لهذه المسألة ، أعني مسألة أخبارنا المتأخّرة عن العمومات ، وذكر فيها احتمالات ثلاثة : كون الخاصّ المتأخّر ناسخا ، وكونه كاشفا عن اتّصال كلّ عام بمخصّصه وقد اختفت علينا تلك المخصّصات المتّصلة ، وكون الخاصّ المتأخّر بنفسه مخصّصا للعام المتقدّم . وأبطل الأوّل بالاستبعاد الذي أشار إليه هنا بقوله : إذ الالتزام بكون كل ذلك من قبيل النسخ ممّا لا يمكن أصلا « 2 » وبقي الترديد بين الوجهين الأخيرين ، ونقل هناك « 3 » عن الشيخ قدّس سرّه استبعاد الأوّل منهما لكثرة الدواعي إلى ضبط القرائن ، فيكون المتعيّن عند الشيخ قدّس سرّه هو الوجه الأخير ، وهو أن يكون التأخير لمصلحة مقتضية له ، فتكون المسألة من باب تأخير الخاصّ عن وقت العمل لأجل مصلحة موجبة لذلك التأخير . ثمّ إنّ شيخنا قدّس سرّه هناك « 4 » أفاد ما حاصله ترجيح الوجه الأوّل من الوجهين المذكورين على الثاني منهما ، نظرا إلى ما نراه من أنّ الكثير من المخصّصات
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 734 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 396 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 3 ) فوائد الأصول 4 : 736 . ( 4 ) فوائد الأصول 4 : 737 .
أصول الفقه — صفحة 357 | الشيخ حسين الحلي