ولعلّ ما في الكفاية « 1 » من تحرير ثمرتين للمسألة : الأولى في الحجّية ، والثانية بالنسبة إلى الاحتياج إلى دليل الاشتراك ، ناظر إلى هذا الذي ذكرناه ، فراجع الكفاية وارجع إلى ما حرّرناه عن شيخنا قدّس سرّه بقولنا عنه قدّس سرّه : وليس ظهور هذه الثمرة مبنيا على القول باختصاص حجّية الظهور بمن قصد إفهامه ، فإنّا وإن قلنا بعموم الحجّية لمن لم يقصد إفهامه ، يتأتّى النزاع في شمول خطاب المشافهة لمن لم يكن مخاطبا . وبالجملة أنّ من قصد إفهامه ليس هو عين المشافه بل بين العنوانين عموم من وجه ، انتهى .
قوله : فإنّ خطاب الغائب فضلا عن المعدوم يحتاج إلى تنزيل وعناية ، وظهور الخطابات في أنّها بلا عناية يدفع احتمالها « 2 » .
خروج المعدوم عن القضية الخارجية إنّما يكون لأجل كونها خارجية وإن لم تكن مشتملة على الخطاب ، وإنّما يكون أثر الخطاب فيها هو إخراج الغائب من الموجودين ، والعناية إنّما هي لادخاله ، أمّا المعدوم فهو غير داخل فيها ، ولو أعملنا العناية في إدخاله وفرضنا وجوده كانت القضية حقيقية وخرجت عن كونها خارجية .
قوله : ضرورة أنّ الخطاب مع الغائب أو المعدوم لا يحتاج إلى أزيد من تنزيلهما منزلة الموجود ، وهذا التنزيل إنّما هو مقوّم كون القضية حقيقية لا أمر زائد يكون مدفوعا بالأصل . . . الخ « 3 » .
أورد عليه في الحاشية بقوله : لا يخفى أنّ كون القضية حقيقية وإن كان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 231 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 367 .
( 3 ) أجود التقريرات 2 : 367 - 368 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .