قوله : وأمّا بالحل ، فلأنّ طلب الجمع إنّما هو من لوازم انحفاظ كل من إطلاقي الخطابين بالنسبة إلى الإتيان بمتعلّق الآخر وعدمه كما ذكرناه مفصلا ، وأمّا إذا كان أحد الطلبين مقيدا بعدم الإتيان بمتعلّق الآخر فلا تسوية له بالنسبة إلى الإتيان بمتعلّق الآخر وعدمه ، ويستحيل أن يقع متعلّقه على صفة المطلوبية في عرض الإتيان بمتعلّق الآخر . . .
الخ « 1 » .
لم يتّضح الحل كل الاتضاح ، فانّ هذه التقريبات قد تقدمت ومع ذلك سأل السائل ذلك السؤال الذي كان جلّ غرضه فيه هو الاتجاه نحو الأمر بالأهم ، وأنّه مطلق فعلي في ظرف فعلية الأمر بالمهم ، فكان محصّل الأمر بالأهم هو لزوم إيجاده في حال انشغال المكلّف بالمهم ، المفروض كونه واقعا أيضا على جهة اللزوم ، وإن كان لو أتى المكلّف بالأهم لكان الإتيان به موجبا لارتفاع الأمر بالمهم ، إلّا أنّ تلك مرحلة أخرى لا دخل لها بجهة الإشكال . وحاصل هذه الجهة من الإشكال أنّ المكلّف في حال كونه ملزما بفعل المهم وهو مشغول به يكون مكلفا بالأهم ، فيكون حاصل ذلك أنّه ملزم بايجاد الأهم على ذلك المهم المفروض كونه مشغولا به على جهة الالزام .
نعم ، للجهة المذكورة من الإشكال جواب إجمالي ، وهو ما أفيد بقوله : وبالجملة محذور طلب الجمع إنّما يترتب على وحدة زماني المطلوبين ، بحيث لو وجدا في الخارج معا لاتّصفا بصفة المطلوبية ، لا على وحدة زماني الطلبين مع اختلافهما في الرتبة ، وما يلزم من الخطابين على
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 84 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .