تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وجوده من ناحية وجود الأهم ، بمعنى أنه لا يقتضي فتح باب عدم الأهم ، ( و ) إنما قلنا بذلك ، لأن وجود الأهم ( في ظرفه لا اقتضاء للطلب الناقص ) لأن اقتضاء الطلب الناقص إنما هو حفظ وجود المهم من غير ناحية وجود الأهم ، ففي ظرف وجود الأهم لا اقتضاء للطلب الناقص ، فكيف يكون ذلك الطلب التام المتعلق بالأهم طاردا لاقتضاء الطلب الناقص . وإن شئت مزيد التوضيح لذلك فراجع ما حررناه « 1 » عنه في الدرس فإنه ربما يكون أوضح من هذا الذي حررناه . وعلى كل حال ، أنه قدّس سرّه بعد أن التزم بنقصان الطلب بالمهم بالمعنى الذي شرحناه من كونه مقرونا بجواز تركه إلى فعل الأهم ، لا يكون بينه وبين الطلب التام المتعلق بالأهم تزاحم وتدافع ، لأن الطلب الناقص المتعلق بالمهم المفروض كونه مقرونا بجواز تركه إلى فعل الأهم يكون بالنسبة إلى فعل الأهم لا اقتضاء ، فلا يزاحم ما فيه الاقتضاء ، على حذو ما ذكرناه من عدم المزاحمة بين المضيق والموسع ، وحينئذ فلا داعي إلى سلوك هذه الطرق الملتوية . قوله : غاية الأمر أن العقل يكشف عن خطاب تخييري شرعي لئلا يلزم تفويت الملاك . . . الخ « 2 » . تقدم أن القائلين بسقوط كلا الخطابين إنما يقولون بالتخيير العقلي دون الشرعي ، فراجع ما نقلناه عن البدائع فيما تقدم « 3 » .
هامش
( 1 ) مخطوط ، لم يطبع بعد . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 56 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 3 ) في صفحة : 261 - 262 .