[ استمرار البحث في المقصد الأول ]
[ مقدمة الواجب ]
[ هل البحث عن وجوب المقدمة عقلي أم شرعي ]
قوله : فان علم الفقه متكفل لبيان أحوال موضوعات خاصة كالصلاة والصوم . . . الخ « 1 » .
لا يخفى أن مراد شيخنا قدّس سرّه في هذا المقام أمر آخر هو أجنبي عن ظاهر هذا التحرير ، وإن شئت فراجع ما حرره عنه المرحوم الشيخ محمد علي في هذا المقام ، فإنه قال : فان البحث في المقام إنما يكون عن الملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدماته لا عن نفس وجوب المقدمة ، بل يكون وجوب المقدمة نتيجة الملازمة على القول بها ، فلا وجه لجعل المسألة من المسائل الفقهية « 2 » .
وقال فيما حررته عنه : وقد يقال إن هذه المسألة من المسائل الفقهية باعتبار كون البحث فيها عن حكم فرعي وهو وجوب المقدمة . ولا يخفى ما فيه من التعسف ، إذ ليس ذلك بحثا عن حكم فرعي وإنما هو بحث عن أمر كلي ، وهو الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب ما يتوقف عليه ، ولأجل ذلك نقول إن الأولى عدّها من المسائل الأصولية الباحثة عن أمر عقلي وهو الملازمة المذكورة ، انتهى .
والحاصل : أن ما يبحث عنه في الأصول هو نفس الملازمة ، وليست هي أمرا فرعيا . نعم بعد ثبوت الملازمة في الأصول يتفرع عليها حكم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 310 .
( 2 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 261 .