على الطهارة المائية .
أما الأخير فقد عرفت الجواب عنه بمسألة البدلية . نعم يرد عليه كون تزاحم القيود والأجزاء من قبيل تزاحم المشروطات بالقدرة الشرعية ، وهو خلاف مسلكه قدّس سرّه « 1 » في تزاحمها ، بل يراه من تزاحم المشروطات بالقدرة العقلية .
وأما الأوّل والثاني فهما إنما يتوجهان فيما لم يكن لذلك المفقود أثر أصلا سوى توقف مصلحة الواجب على وجوده ، أما إذا كان له مقدار من الصلاح فلا ورود لهما . ويمكن فرض ذلك بأحد أمور ثلاثة :
الأول : كونه في حد نفسه ذا مصلحة ضمنية كما أنه ذو وجوب ضمني ، مضافا إلى أنه تتوقف مصلحة الواجب على وجوده الذي عرفت أنه محصل الارتباطية .
الثاني : كون تقيد الصلاة به ذا مصلحة وإن لم يكن هو بذاته ذا مصلحة ، ولعل ما يقولون من كون التقييد داخلا وكون القيد خارجا راجع إلى هذه الصورة .
لثالث : كونه موجبا لزيادة المصلحة في ذات الواجب وإن لم يكن هو ولا التقيد به ذا مصلحة ، فيكون حاله في ذلك حال وصف العبد المبيع بالكتابة في كونه موجبا لزيادة ثمن العبد ، وإن لم يقابل بشيء من الثمن .
وهذه الجهات من المصالح هي التي تفوت المكلف عند تعذر ذلك
هامش
( 1 ) يظهر من أجود التقريرات 2 : 49 أن أجزاء الصلاة وشرائطها مشروطة بالقدرة شرعا ، ولكن يظهر مما ذكره قدّس سرّه في أجود التقريرات 2 : 43 - 44 أن مثل القيام مشروط بالقدرة العقلية . وقد أشار إلى هذا التنافي المحقّق الخوئي قدّس سرّه في هامش الأجود ، كما أشار إليه المصنف قدّس سرّه في المجلّد الثالث من هذا الكتاب صفحة : 251 .