الفصول « 1 » بقوله : ثم لا وجه لتخصيص المعلّق بما يتوقف حصوله على أمر غير مقدور ، بل ينبغي تعميمه إلى أمر مقدور متأخر اخذ على نحو يكون موردا للتكليف ويترشح عليه الوجوب من الواجب أو لا « 2 » ، إلى آخر تلك المباحث التي كان أغلبها مبنيا على تصور أخذ قيد المادة مفروض الحصول ، ولا يكون من قبيل الوجوب المشروط ، وقد تقدم « 3 » البحث على ذلك مفصلا ، كما أنه قد تقدم « 4 » توجيه دخول الشيخ قدّس سرّه في هذا النزاع مع أنّه قائل بامتناع رجوع القيد إلى الهيئة « 5 » .
وعلى كل حال ، أنّ الذي ينبغي هو تحرير هذه المسألة تحريرا ثنائيا على وجه يكون مطابقا لمذاق القوم من كون القيد في الواجب المشروط قيدا لنفس مفاد الهيئة ، بخلاف ما لو جعلنا واجبا مطلقا وجعلنا القيد راجعا إلى المادة على وجه يكون القيد داخلا تحت الطلب ، فلو تردد الأمر في قيد بين كونه راجعا إلى الهيئة بالمعنى المزبور أو راجعا إلى المادة بالمعنى المذكور « 6 » .
ولا يخفى أنّ الشيخ قدّس سرّه لم يصرح في أنّ ما هو محل النزاع هو القيد المتصل ليكون نظير القيد المتعقب جملا متعددة في كونه موجبا للإجمال ، أو أنّه هو القيد المنفصل ليكون ذلك بعد انعقاد الظهور في كل من الطرفين أعني الهيئة والمادة .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 79 .
( 2 ) كفاية الأصول : 103 .
( 3 ) في صفحة : 69 وما بعدها .
( 4 ) راجع صفحة : 19 وما بعدها .
( 5 ) [ في الأصل : المادة ، والصحيح ما أثبتناه ] .
( 6 ) [ هكذا في الأصل فلاحظ ] .